يكتسي الاحتفال باليوم الوطني للأرشيف دلالة خاصة تتجسد في استحضار تاريخ صدور القانون 69.99 المتعلق بالأرشيف، في 30 نونبر 2007، والذي جاء تنفيذا لتوصيات هيئة الإنصاف والمصالحة في إحداث مؤسسة وطنية تناط بها مهمة الإشراف على مجال الأرشيف وحفظه وصيانته، من أجل إحقاق حقوق الأفراد وصيانة الذاكرة الوطنية، والنهوض بالبحث العلمي. ويشكل هذا الاحتفال مناسبة سنوية تتوخى المؤسسة من ورائها تحسيس العموم بأهمية الأرشيف كعماد للحداثة والديمقراطية، وبضرورة حفظه كتراث وطني، وذلك من خلال آليات مختلفة تشمل حزمة متنوعة من الأنشطة العلمية والثقافية؛ من معارض وأيام دراسية وندوات وطنية ودولية، تسلط الضوء على الإنجازات وتؤسس لاستراتيجيات العمل في المستقبل.
تحتفل مؤسسة أرشيف المغرب، وعلى غرار باقي المؤسسات الوطنية للأرشيف في العالم، بالأسبوع العالمي للأرشيف الذي يستحضر ذكرى تأسيس “المجلس الدولي للأرشيف” تحت لواء منظمة اليونسكو يوم 9 يونيو 1948. وقد بدأ الاحتفال باليوم العالمي للأرشيف سنة 2008، حيث اختير يوم 9 يونيو موعداً سنوياً له، ليتم بعد ذلك تمديد هذا الحدث الدولي لمدة أسبوع كامل ابتداء من سنة 2019.
وتعتبر فعاليات الاحتفال بالأسبوع العالمي للأرشيف مناسبة للمؤسسات الأرشيفية في جميع أنحاء العالم لتنظيم تظاهراتها الثقافية والعلمية في إطار المواضيع التي تهم الأرشيف، والتفاعل مع مثيلتها المنظمة من طرف الفرقاء في الشأن الأرشيفي الدولي. كما تعتبر مناسبة لتسليط الضوء على الأعمال والمهام المنوطة بها وعلى واقع الأرشيف ومهنة الأرشيفي وفتحها في وجه العموم؛ بالكشف عن البرنامج السنوي لأنشطتها الوطنية واستراتيجيتها العامة لإنجازه. كما تعتبر مناسبة لفتح النقاش حول الأوراش الاستراتيجية المميزة، إن على المستوى الوطني أو على المستوى الدولي في إطار اتفاقيات الشراكة والتعاون التي تربطها بأعضاء المجلس الدولي للأرشيف.